أضواء الخليج

https://adwaaalkhalej.com/

أخبار لبنان والعالم

السيّد نصرالله: نصر على مشاركة التيار والجميع… والتأليف لن يكون سهلا

رأى الامين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله أن “فور حدوث التظاهرات أو الإحتجاجات في مختلف بلدان العالم يُسارع الأميركيون إلى ركوب موجتها في محاولة لاستغلالها وتوظيفها بما يخدم مصالحهم لا بما يخدم مصالح المتظاهرين”.

وأشار السيّد نصرالله إلى أنه “بحسب وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو يجب على اللبنانيين أن يتخلّصوا من “حزب الله” لأنّه يُشكّل خطراً على لبنان وأنّ الولايات المتحدة حاضرة لمساعدة اللبنانيين على التخلّص من هذا الخطر”، وسأل: “هل هذه حقيقة الوضع في البلاد؟”، وقال: “المُضحك هو كيف سيتمكّن بومبيو من إخراج “حزب الله” من بلده؟ هذا يدلّ على السخافة الأميركية في مُقاربة الموضوع”.

ولفت إلى أن “إسرائيل تعرف جيّداً أنّ المقاومة إذا اتخذت قراراً حاسماً فإنّها تتحمّل مسؤوليّة هذا الأمر”، وأكد أن “حزب الله” خطر على الهيمنة الأميركية على المنطقة وخطر على إسرائيل أيضاً ولكنّه ليس خطراً على الشعب اللبناني بل هو المُدافع عنه وعن حريته وأمنه واستقراره”، وشدد على أن “كلّ ما يُستخدَم في مواجهة المقاومة في لبنان للتخلّص ممّا يعتبره الأميركيون خطراً على مشاريعهم عجزوا فيه فتمّ اللجوء إلى اللبنانيين لابتزازهم من أجل مصالهم الخاصة”.

وقال السيّد نصرالله: “لا تثقوا بوعود الإدارة الأميركية فهي تتخلّى عن حلفائها وتذلّهم وتبتزهم وتسرقهم”، ودعا اللبنانيين إلى “الوعي وعدم التأثر بالدعوات المخادعة وعدم القبول بالتحريض للدفع باتجاه الفتنة والفوضى”، وأضاف: “إذا تعاون اللبنانيون في ما بينهم وفي ما يملكون من عقول وقدرات معرفية وإرادة فهم قادرون على الخروج من الأزمة والمعضلة القائمة”.

وأوضح أن “من يعتدي على إيران، الجمهورية الإسلامية بنفسها ستردّ عليه ولن تقبل بأن تسكت وتعتمد على أصدقائها وحلفائها بأن يردّوا”.

وذكر السيّد نصرالله أنه “قلنا سابقاً إنّنا لا نوافق على استقالة الحكومة لأنّ ذلك سيُصعّب تشكيل حكومة جديدة وهذا ليس في مصلحة البلد”، الوضع لا يحتمل الفراغ”.

وأمل أن “يحصل تكليفٌ الإثنين لمَن تختاره معظم الأصوات وعمليّة التأليف لن تكون سهلة”، وأردف أنه “كان من الأفضل أن تبقى الحكومة مع الإحتجاجات والتظاهرات في الميادين لأنّ هذا كان ليُشكّل عامل ضغط لتقوم بخطوات إصلاحيّة وبإجراءات وتدابير سريعة وفاعلة سواء في الحكومة أو في المجلس النيابي ولتحقّق الكثير لمصلحة الشعب”.

وإعتبر السيّد نصرالله أن “بعد استقالة الحكومة لم يعد هناك مَن يقوم بإصلاحات لأنّ استقالة الحريري أدّت إلى ضياع الوقت”، وأضاف: “مُنع المجلس النيابي من العمل وتعطيل المؤسسات التي يجب أن تقوم بالإصلاحات وأن تُصغي إلى أوجاع الناس”.

وأعلن أن “الخيار الأوّل الذهاب إلى تشكيل حكومة من لون واحد، وقال: “”تفضّلوا تحمّلوا المسؤوليّة” والموضوع يرتبط بتحديد المصالح والمخاطر على البلد وخصوصاً في هذه المرحلة الإستثنائية”، وكشف أن “موقف “حزب الله” و”أمل” مُخالف لتشكيل حكومة من لون واحد”.

وشدد السيّد نصرالله على أن “البلد يمرّ بأخطر أزمة مالية واقتصاديّة”، وسأل: “أيّ حكومة تُريد علاج الأزمة تحتاج بشكلٍ أساسيّ إلى الهدوء فكيف لحكومة من لون واحد أن تعالج أزمة بهذا الخطر؟”

ولفت إلى أن “الخيار الثاني كان يتمحور حول لون واحد آخر أي انسحاب “التيار الوطني” و”حزب الله” وبقية الحلفاء من الحكومة وهذا الخيار لا نوافق عليه انطلاقاً من مصلحة البلد”، وأوضح أن “الخيارات الأخرى المطروحة هي حكومة شراكة وطنية أو حكومة أوسع تمثيل ممكن ولا مشكلة لدينا أن يشارك الحراك في الحكومة لكن المشكلة من سيسمي وزراء الحراك وهذه معضلة سنجدها وقت التأليف”.

وأشار السيّد نصرالله إلى أن “الخيار الثالث كان حكومة برئاسة الحريري لكن هذا الخيار لم يتحقق لأنّ الأخير طرح بعض الشروط ما أدى للانتقال إلى الخيار الرابع وهو أن يترأس الحكومة شخص يسميه أو يوافق عليه الحريري وأيضا توافق عليه الغالبية النيابية”.

وأكد أنه “نصرّ على أن يشارك الجميع بما يمثل ولا تجوز أن تُشكّل الحكومة بشكلٍ يستبعد أيّ مكوّن، ونصرّ على مشاركة التيار الوطني الحر في الحكومة بما يمثل ومن يمثل”.

وكشف السيّد نصرالله أن “حتى الساعة لم يتمّ التوافق على اسم معيّن”، وأمل أن “يحصل تكليف يوم الإثنين لأي شخصية تحظى بالأصوات اللازمة”، وأضاف: “بعد التكليف نتحدّث عن الحكومة وتشكيلها ونحاول أن نتعاون لتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن”.

وشكر “كلّ الناس الذين صبروا على قطع الطرقات حيث كان المقصود في مكان ما أن تعمّ الفوضى”، ودعا الناس إلى “المزيد من الصبر وحتى الآن نجح الناس أن لا يستدرجوا للفتنة والتصادمات”.

وشدد السيّد نصرالله على أن “حزب الله” و”أمل” لم يتخذا قراراً بالإعتداء على أحد بل مارَسا ضبطاً كبيراً للشارع رغم أنّ حالة الإنفعال والغضب كانت خارج السيطرة أحياناً، ولكنّنا أعدناها إلى دائرة السيطرة وحالة استفزاز كبيرة حصلت على المستوى الشعبي وكان هناك مَن يصنعها”.

وطالب “الأجهزة الأمنية بالمُسارعة لفتح الطرقات عندما يتمّ قطعها وعدم التساهل بما يجري الآن من خلل أمني ومن سرقات”، وأردف أن “كل ما له علاقة بالناس من خبز أو وقود أو غيره لا يجوز أن يتم الضغط من خلاله على الناس”.