أضواء الخليج

https://adwaaalkhalej.com/

أخبار لبنان والعالم

“الثنائي الشيعي” يُغلق الباب أمام دياب.. وترقّب لكلمة نصرالله!

بعدما أغلق “الثنائي الشيعي” الباب أمام الرئيس المكلف تشكيل الحكومة حسان دياب، برفضه السير بتشكيلة من الاختصاصيين المستقلين، في انقلاب موصوف أعاد الأمور إلى نقطة الصفر، يترقب اللبنانيون ما سيقوله “ناظم الجمهورية”، الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، بشأن الملف الحكومي، اليوم، بعد أسبوع على اغتيال قاسم سليماني، ليبنى على الشيئ مقتضاه، في ما يتصل بمصير المشاورات الحكومية.
فإما أن يراجع “حزب الله” خياراته، ويعمد إلى تسهيل مهمة دياب، وإما سيجد الأخير نفسه في موقف بالغ الصعوبة ولن يكون أمامه إلا الاعتذار، في ضوء ما أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري، بأنه لن يشارك إلا في حكومة تكنو سياسية.
ولا تخفي أوساط نيابية بارزة، القول لـ”السياسة”: إن “الرئيس المكلف محبط، بعدما تخلى عنه الذين دعموه وسموه لتشكيل الحكومة، فهو بات في وضع حرج للغاية، فلا هو مغطى من طائفته التي لم تعترف به، ولم يعد يحظى بأي دعم من صانعيه، وبالتالي فإنه مضطر لاتخاذ موقف مصيري في الأيام القليلة المقبلة، بعد الكلام الذي سيقوله نصرالله، اليوم.
وبعد الصدمة التي تلقاها من حلفائه الذين أداروا ظهورهم لحكومة الاختصاصيين، ونكثوا بالعهود التي قدموها له، نشر الرئيس المكلف حسان دياب على حسابه عبر “تويتر” بيانًا، تطرق فيه الى آخر التطورات في ملف تشكيل الحكومة، حيث قال: “سأواصل مهمتي الدستورية لتشكيل حكومة تنسجم مع الاطار العام المتّفق عليه وهي حكومة تكنوقراط مصغّرة تؤمن حماية اللبنانيين في الزمن الصعب وتنسجم مع تطلعاتهم ومهمتها الوحيدة انقاذ لبنان”.
واضاف، “مهما بلغت الضغوط فهي لن تغيّر من قناعاتي ولن ارضخ للتهويل، لانني مؤتمن على مهمة اعتبرها مقدسة وسأبذل في سبيلها كل التضحيات وهي شرف لي لأن لبنان اهم منّا”.
ولفت الى أن “الكتل النيابية وسائر النواب، سياسيين ومستقلين، قد كلفوني تشكيل حكومة على قاعدة أني مستقل ومن فئة التكنوقراط، وقد تم الاتفاق منذ البداية مع الافرقاء كافة على الإطار العام للحكومة، والذي يتضمن حكومة مصغرة من 18 وزيراً ووزيرة، وفصل النيابة عن الوزارة، وان تكون حكومة اختصاصيين غير حزبيين، ومشاركة المرأة بحصة وازنة، وإلغاء منصب “وزير دولة”، وعدم مشاركة وزراء حكومة تصريف الأعمال التي أسقطها الحراك الشعبي.
وزاد دياب في بيانه: “منذ لحظة التكليف، أطلقت ورشة البحث عن الكفاءات والخبرات اللبنانية، في الوطن والخارج، وسعيت لأن تكون هذه الكفاءات ضمن فريق عمل حكومي متجانس يتلائم مع المعايير التي تم الاتفاق عليها في الإطار العام، ليس لأننا ضد الأحزاب وإنما لأننا نلمس غليان الشارع ونسعى للتجاوب مع هواجسه في هذه المرحلة الاستثنائية من تاريخه. وقد يكون عدم انغماس أعضاء هذا الفريق في السياسة وصراعاتها هو شهادة لهم وليس عليهم وفرصة في هذه المرحلة الدقيقة لادارة الدولة بحكمة وجدارة وشجاعة لوقف الانهيار والنهوض بالبلد”.
وجدد التزامه بالمعايير التي وضعها لتشكيل الحكومة، استنادا إلى الإطار العام المتّفق عليه، “لأنني مقتنع بأنها قد تشكل خشبة خلاص لوقف الانهيار الحاد الذي نشهده على كل المستويات في لبنان”.
وأكمل: “انطلاقا من ذلك، لن أتقاعس عن استكمال مهمتي ومتابعة اتصلاتي بالجميع، ولن أقبل ان تصبح رئاسة الحكومة مكسر عصا، وسأواصل مهمتي الدستورية لتشكيل حكومة تنسجم مع الإطار العام المتفق عليه: حكومة تكنوقراط مصغرة تؤمن حماية اللبنانيين في الزمن الصعب وتنسجم مع تطلعاتهم، ولديها مهمة محدّدة عنوانها إنقاذ لبنان”.
وفي رد على بيان الرئيس المكلف، قال وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي، إن “رئيس الجمهورية هو الذي يسمي الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب استنادا إلى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسميا على نتائجها (المادة 53 الفقرة الثانية من الدستور)، ما يعني صراحة ان الرئيس يستشير ويتشاور ويسمي، وهذه صلاحية تجعل منه مبادرا في عملية التسمية ومكملاً لها وشريكا أساسيا فيها، من التكليف مروراً بالتثبيت (بدليل انه يصدر منفردا مرسوم تسمية رئيس مجلس الوزراء عملاً بالمادة 53 الفقرة الثالثة من الدستور) وحتى التأليف أو الاعتذار”.
واعتبر ان “رئيس الجمهورية ليس ساعي بريد أو صندوق اقتراع في عملية التكليف والتسمية وليس هو مجرد موثّق بتوقيعه لوثيقة تأليف الحكومات”.
الى ذلك، قالت مصادر التيار الوطني الحر، أنه “بالوقت الذي يصر فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري على تسمية وزرائه آخر لحظة بالقصر، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجيه حدّد مطلبه بوزيرين، سهّل التيار الوطني الحر للرئيس المكلف ‏المهمة لاقصى الحدود، فلم يتمسك بأي حقائب ولا باسماء ولا حتى بالمشاركة، ولو تمسك بحصة كان تمسك بأسماء، والرئيس المكلف حسان دياب يعرف ذلك”.
وفيما كشفت ل”السياسة”، معلومات أن الرئيس بري لا يمكن أن يقبل بإعطاء “التيار الوطني الحر” الثلث المعطل في الحكومة الجديدة، وهو ما أبلغة للرئيس المكلف والمعنيين بالملف الحكومي الذي يواجه منعطفاً حاسماً، كان لافتاً ما نقل عن رئيس المجلس النيابي، بقوله: “لا أشارك في الحكومة إلا اذا اتّبعَت القواعد المعمول بها، واذا ارادوا ان يشكلوا حكومة بالصورة التي يريدونها، فأنا خارجها، الّا انني لن أعطّل مسار هذه الحكومة، بل اذا شكّلوها سأنزل الى المجلس النيابي وأمنحها الثقة، لأنني مدرك تماماً انني إن لم امنحها الثقة ستسقط.
واضاف: لا أحد يقيّدني كيف سأسمّي او من سأسمّي، أسمّي شخصية سياسية او اختصاصية هذا شأني وحدي.
واستغرب بري وضع فيتو على توزير نواب في الحكومة الجديدة، وقال: هذه استهانة بمجلس النواب الذي انتخب منذ سنة ونصف، والمعلوم انّ الحكومات في معظم دول العالم هي مرآة المجلس النيابي، فلماذا استبعاد النواب وفيهم الكثير من الكفاءات والاختصاصات في كل المجالات؟
وفي موقف تصعيدي، سيعقد مهمة الرئيس المكلف، أكد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، أنه “أبلغ دياب وكل المعنيين بتشكيل الحكومة منذ بداية الطريق موقفاً واضحاً لا لبس فيه ولا تراجع عنه”.
وأوضح أن “هذا الموقف مفاده أنه إذا شكلت حكومة وفاق وطني أو تمثّل فيها الحراك فان حجمنا يقتضي أن نتمثّل بوزير، أما اذا كان التمثيل المسيحي يقتصر على التيار الوطني الحرّ فقط فنحن لا نرضى بوزير واحد وإنما نطالب بوزيرين”.
وأكد فرنجية، أنه “في هذه الحال نريد حقيبة الأشغال ومعها حقيبة ثانية نتوافق عليها فيتولى كل وزير حقيبة لا وزير واحد بحقيبتين”.
من جهته، اعتبر رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي ” وليد جنبلاط، عبر “تويتر”، أنّ “الحراك منذ 17 اكتوبر نجح في حرق جميع المراحل وأسقط الطبقة السياسية لكنه لم يقدم خطة لاستبدالها والإمساك بالحكم من الداخل”.
وتابع، “أما الحكم فقد تمادى في التذاكي وتضييع الفرص، أما العهد وحليفه الرئيسي فأصروا على الإستكبار غير مبالين بعناء المواطن والانهيار فأصبحت البلاد بدون أي مخرج”.
وفي تغريدةٍ أخرى، كتب جنبلاط: “والسؤال المطروح إلى متى سيبقى لبنان يعاني من الأحداث الإقليمية كذريعة لتجميد الأمور والى متى سيبقى فريق العهد يلعب بمصائر الناس ويتسلط على كل شيء و يدمر كل شيء، كفى نظريات مؤامرة وكفى تضييع وقت وتجارب وزارية فاشلة، ان البلاد على مشارف الهاوية”.
وختم، “لولا كارلوس غصن لما تذكروا لبنان”.
وفي نشاط الحراك، نظم عدد من المتظاهرين، تظاهرة، أمس، انطلقت من مستديرة الدورة باتجاه ساحة النجمة، رفضا لعملية تشكيل الحكومة على أساس المحاصصة. وجابت المسيرة أحياء برج حمود ومار مخايل والجميزة مروراً بجمعية المصارف.