أضواء الخليج

https://adwaaalkhalej.com/

أخبار لبنان والعالم

الجامعة الأميركية في بيروت استضافت مؤتمراً دولياً للتعليم الاشتمالي

“الأبحاث في تحديات تيسّر التعليم” (ريتش) هو مؤتمر دولي نظمته جمعية “معاً من أجل الأنظمة التعليمية الاشتمالية” (تايز) بالشراكة مع الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) عبر مكتب تكنولوجيا المعلومات ودائرة التربية في الجامعة. وقد عُقد المؤتمر يومي 16 و17 كانون الثاني الجاري على التعليم الاشتمالي باعتباره فرصة وتحديًا للنُظُم التعليمية.

افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني الذي أدّته المدرسة اللبنانية للضرير والاصم، وتلت النشيد الوطني كلمة ترحيب من الدكتورة بسمة فرنجية، الرئيسة والمؤسِّسة المشاركة لـجمعية تايز. ثم كان الخطاب الرئيسي الذي ألقاه الدكتور يوسف عصفور، الرئيس التنفيذي للمعلومات في الجامعة الأميركية في بيروت.

وقال الدكتور عصفور “إن جعل التعليم العالي متوفّراً ومتيسّراً للجميع من دون استثناء، هو أحد أهدافنا الأساسية في الجامعة الأميركية في بيروت. وآمل أن ما تروه وتسمعوه وتتعلموه في هذا المؤتمر سيكون مصدر إلهام وسيساعدكم على جعل التعليم أكثر اشتمالية”.

يُذكر أن مؤتمر “الأبحاث في تحديات تيسّر التعليم” يندرج في أنشطة التوعية وبناء القدرات لمبادرة “آيبل” (تيسير تجربة تعليمية أكثر جرأة) للجامعة الأميركية في بيروت وهي مبادرة ترمي إلى زيادة استبقاء الطلاب ذوي الإحتياجات الخاصة في الدراسة وزيادة نجاحهم وتدعيم أهليتهم لخوض معترك الحياة بعد الجامعة، عبر تطوير وتنمية تيسّر الموارد المعلوماتية لهم في كل أرجاء الحرم الجامعي. وفي حلقته الأولى، دعا المؤتمر الباحثين والممارسين إلى التفكير بشكل واسع في الفرص والتحديات المرتبطة بتنفيذ التعليم الاشتمالي ضمن النظم التعليمية. ودعاهم كذلك إلى وضع تصوّرات وإنتاج معارف وخبرات حول تطوير البحوث والممارسات المستقبلية لتعزيز اشتمالية التعليم. كما تضمّن المؤتمر دراسة مقارنة لقصص النجاح الوطنية والدولية في التعليم الاشتمالي.

وقال الدكتور كينيث رايمر، أحد المتحدّثين الرئيسيين في المؤتمر، “الطلاب ذوي الإعاقات قد لا يكونون معوّقين بسبب إعاقاتهم بل نتيجة عوامل أُخرى”.

وقد شارك في المؤتمر محاضرون دوليون هم خبراء في مجال التعليم الاشتمالي، مثل الدكتور سيرج تومازيت من مختبر أكتيه في فرنسا، والدكتورة نيكول مونّي من جامعة كيبيك في تشيكوتيمي في كندا، بالإضافة إلى الدكتور كينيث رايمر من جامعة وينيبيغ في كندا.

هذا وقد وفّر المؤتمر فرصة لمناقشة الأبعاد المفاهيمية والسياسية والاجتماعية والبنيوية والعملية للتعليم الاشتمالي. وكان موجّهاً للباحثين، وممثلي الوزارات المعنية مثل وزارات التعليم والشؤون الاجتماعية والصحة؛ والمهنيّين في المدارس بما يشمل المعلمين والإداريين؛ والمهنيين الطبيين الاجتماعيين مثل علماء النفس ومعالجي النطق؛ والمدرِّبين؛ والأكاديميين. وكذلك أصحاب الاهتمام من الجمعيات العاملة في البرامج والمبادرات المتعلقة بالتعليم الاشتمالي.

وقد حمل المؤتمر أربعة عناوين رئيسية، اعتماداً على دليل الاشتمال والإنصاف في التعليم (اليونسكو، 2017). العنوان الأول ركّز على المفاهيم، والسعي لتوضيح ماهية التعليم الاشتمالي وكيف تساعد التكنولوجيا في سدّ الثغرات. أما العنوان الثاني فغطّى بيانات السياسات والتشريعات حول نظام التعليم الاشتمالي والمُنصف، للجميع، والتطرق إلى التطبيقات ونتائجها العملية، لفهم كيفية تحديدها أو تعزيزها لقيام واستدامة المدارس الاشتمالية المنصفة. وقد أتاح المؤتمر أيضًا تحليل الإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بالتعليم الاشتمالي في لبنان. العنوان الثالث ركّز على الممارسات وتأثيرها على التعليم الاشتمالي، بالإضافة إلى اقتراح أي تغييرات قد تكون ضرورية. والعنوان الرابع والأخير تمحور حول التكنولوجيا والدور الذي تلعبه التكنولوجيا المتيسّرة في التعليم الاشتمالي التام والتكيف مع النُظُم والتكنولوجيا.

هذا وقد تضمّن المؤتمر تسهيلات بما في ذلك لغة الاشارة والترجمة الإنكليزية/الفرنسية.